عاجل آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

من يمتلك السلاح النووي ولماذا لايسمحون للآخرين امتلاكه

من يمتلك السلاح النووي ولماذا لايسمحون للآخرين امتلاكه


 قليلون جدًا هم الذين يعرفون كيف تم تحديد أي الدول يمكنها امتلاك أسلحة نووية وأيها لا يمكنها. الإجابة لا تنبع من مبدأ أخلاقي ولا من إجماع عالمي حول الأمن الدولي. بل تنبع من توازن قوى محدد في لحظة تاريخية معينة جدًا.


في عام 1968، تم التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي إحدى ركائز النظام الدولي المعاصر. هذا الاتفاق يرسم خطًا واضحًا جدًا: لا يُعترف إلا بالدول التي فجرت سلاحًا ذريًا قبل 1 يناير 1967 كقوى نووية.


خمس دول تدخل في هذه الفئة: الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي (اليوم روسيا)، المملكة المتحدة، فرنسا والصين. منذ تلك اللحظة، ثبتت المعاهدة هندسة دولية تميز بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية والدول التي يجب أن تتخلى عنها.


باقي العالم يقبل شرطًا آخر: عدم تطوير أسلحة نووية، وعدم الحصول عليها، والسماح بتفتيش دولي لبرامجها النووية المدنية. في المقابل، تلتزم القوى النووية -على الورق على الأقل- بالتقدم تدريجيًا نحو نزع السلاح.


لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا بكثير. بعد عقود من توقيع المعاهدة، تحتفظ الدول الخمس المعترف بها كقوى نووية بترساناتها سليمة. وليس هذا فقط: بل تواصل تحديثها وتطوير أنظمتها الاستراتيجية.


في الوقت نفسه، طورت دول أخرى أسلحة نووية خارج هذا الإطار. قامت الهند وباكستان بتجارب نووية دون الانضمام إلى المعاهدة. إسرائيل تحتفظ بسياسة غموض استراتيجي بشأن ترسانتها. أما كوريا الشمالية، فقد انسحبت من المعاهدة وانضمت في النهاية أيضًا إلى النادي النووي.


النتيجة هي نظام دولي يُعرّف بمفارقة واضحة: خمس دول تحتفظ بشكل قانوني بالسلاح الأكثر تدميرًا تم صنعه على الإطلاق، بينما يُطالب بقية العالم بالتخلي عنه.


#أطلس_الجغرافيا_والتاريخ #جغرافيا #تاريخ #نووي #العالم

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية