سر الدعم الإسرائيلي لانفصال أرض الصومال
تتبنى إسرائيل في سياستها الخارجية تجاه صومالاند استراتيجية جيوسياسية تهدف إلى تعزيز تواجدها في نقاط الارتكاز المحيطة بالمنطقة العربية، ويمكن تلخيص دوافع هذا الدعم في النقاط التالية:
1- تطويق المجال الحيوي العربي: يمثل دعم انفصال صومالاند جزءاً من استراتيجية "محاصرة المحيط"، حيث تسعى إسرائيل لبناء تحالفات مع كيانات وقوى غير عربية في القرن الأفريقي. هذا التواجد يمنحها قدرة على الضغط والمناورة في منطقة جغرافية حساسة تقع خلف العمق الاستراتيجي للدول العربية الكبرى ومطلة مباشرة على ممراتها المائية.
2- السيطرة على مضيق باب المندب: من خلال بناء علاقة وطيدة مع صومالاند، تضمن إسرائيل وجوداً غير مباشر بالقرب من مضيق باب المندب. هذا التموقع يكسر أي محاولة لفرض حصار بحري عليها في البحر الأحمر، ويجعل إمداداتها المتجهة لخليج العقبة مؤمنة عبر حليف يقع في نقطة حاكمة للملاحة الدولية.
3- إضعاف التكتلات الإقليمية: ترى إسرائيل في تفتيت الدول الكبيرة إلى كيانات أصغر وسيلة لتقليل التهديدات الجماعية. فاستقلال صومالاند يضعف الدولة الصومالية المركزية ويخلق كياناً جديداً يبحث عن الشرعية الدولية، مما يجعله أكثر استعداداً للتعاون مع إسرائيل مقابل الاعتراف الدبلوماسي والدعم التقني والعسكري.
4- التغلغل الاستخباراتي والأمني: يتيح التواجد في صومالاند لإسرائيل مراقبة التحركات البحرية والجوية في خليج عدن والمحيط الهندي. هذا الارتكاز الاستخباراتي يعمل كعين متقدمة لرصد أي نشاطات معادية وتأمين مصالحها الحيوية بعيداً عن حدودها المباشرة، مما يعزز نفوذها في القارة الأفريقية على حساب النفوذ العربي التقليدي.
#أطلس_الجغرافيا_والتاريخ #جغرافيا #تاريخ #الصومال
