مؤتمر “الخطاب الثقافي والإعلامي وقت الأزمات” برعاية وزارة الثقافة والسياحة والآثار بمشاركة هيئة السياحة
برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار، الدكتور أحمد فكاك البدراني، أقامت الوزارة يوم الأربعاء الموافق 8 نيسان 2026، مؤتمرها العلمي الموسوم “الخطاب الثقافي والإعلامي وقت الأزمات” في قاعة قرطبة بفندق المنصور ميليا، بحضور نخبة من القيادات الثقافية والأكاديمية، وشاركت فيه هيئة السياحة، ممثلة برئيس الهيئة المهندس ناصر غانم مراد وعدد من الكوادر المتقدمة في الهيئة.
وجاء انعقاد المؤتمر في إطار اهتمام الوزارة بتعزيز دور الثقافة والإعلام في مواجهة التحديات والأزمات، مع التركيز على أهمية الخطاب الواعي والمسؤول في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الوطنية، لا سيما في الظروف التي تتطلب تكامل الجهود المؤسسية والإعلامية.
أدار جلسات المؤتمر الدكتور علاء أبو الحسن، فيما ضمت اللجنة التحضيرية كل من الدكتور عارف الساعدي رئيساً، والدكتور منتصر الحسنّاوي عضواً. وقد شهد المؤتمر مشاركة مجموعة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالي الثقافة والإعلام، حيث تم بحث أبرز القضايا المتعلقة بإدارة الخطاب الثقافي والإعلامي خلال الأزمات، واستعراض تجارب ورؤى تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز فاعلية الرسالة الإعلامية.
وتضمن المؤتمر دراسة علمية قدمها الدكتور عدنان صبيح نامر، تناولت استراتيجيات بناء الموقف في الأزمات السياسية في العراق، من خلال المقارنة بين “خطاب العقل الأداتي” القائم على المواجهة والانقسام، و**“الخطاب التواصلي”** الذي يعزز الحوار والمشاركة. كما تناولت الدراسة دور المنصات الرقمية والإعلام الرسمي في تشكيل الرأي العام خلال الأزمات.
وشدد وزير الثقافة والسياحة والآثار، الدكتور أحمد فكاك البدراني، على أن الثقافة وسيلة مواجهة الأزمات، معتبرًا أن الوزارة يفترض بها أن تكون العقل المفكر للدولة في مناقشة الظواهر المجتمعية والثقافية وتحليل الأزمات، وأشاد بمشاركة نخبة الأكاديميين الذين قدموا بحوثهم العلمية.
كما أشار كل من "
• أ. علي حسن الغواز / نائب الأمين العام لاتحاد الأدباء العراقي" إلى أن الثقافة تشكل قوة خلاقة لمواجهة الأزمات"، وتعزز التماسك الاجتماعي والهوية الوطنية وترسخ قيم الحوار والتكافل ونبذ الكراهية والعنف.
• أ. إبراهيم العبادي /مدير عام إعلام وزارة الداخلية، باحث وكاتب" أشار إلى أن الأزمات في العراق تتشكل من تناقضات متعددة"، وأن الخطاب الإعلامي التقليدي غالبًا ما يهيمن على العاطفة ويقلل من النقاش العلمي، مما يتطلب تطوير خطاب واعٍ يفتح المجال للحوار والمسؤولية.
• أ. كريم حمادي / رئيس شبكة الإعلام العراقي " أكد على قدرة الإعلام العراقي، وخصوصًا قناة العراقية"، على تغطية الأحداث بدقة وشمولية، مع الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الموضوعية وتحليل الحقائق.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية وعلمية تدعم المؤسسات الثقافية والإعلامية، وتبني خطابًا مهنيًا مسؤولًا قادرًا على مواجهة الأزمات بوعي وثقة، بما يعزز دور الثقافة والإعلام في خدمة المجتمع العراقي.
